الشيخ محسن الأراكي

157

كتاب الخمس

أمّا الإطلاق فهو القول بوجوب الخمس في الزيادة المتصلة المقصود بها الاستنماء التجاري والاستثمار الاقتصادي مطلقاً . وأمّا التفصيل الأوّل : فهو بين ما إذا بيع فيتعلّق الخمس بما يقع بإزاء النماء من الثمن ، وبين عدم البيع فلا يجب . وأمّا التفصيل الثاني : فهو ما نسب إلى السيّد الاصفهاني في تعليقته على العروة الوثقى « 1 » من التفصيل بين ما إذا كان المقصود التكسُّب بالأصل فيجب الخمس في النماء المتَّصل ، وبين ما إذا لم يقصد التكسب بالأصل ، بل قصد التكسب بالنماء المنفصل خاصة ، فلا يجب في المتصل . والحقّ وجوب الخمس في النماء المتصل مطلقاً ، فإنّ المقصود بالنماء المتصل نمو المال نموّاً يؤثّر في ماليّته ، بحيث يقابل الزائد بمال جديد زائد على المال الذي يقابل به الأصل ، وذلك لصدق الفائدة عليه ، على ما أشرنا سابقاً من كون الفائدة عرفاً مطلق الزيادة الماليّة ، فتشمله مطلقات أدلّة الخمس في الفائدة . هذا بناءً على ما اخترناه من وجوب الخمس في مطلق الفائدة ، ولا وجه لما ذكره البعض من اشتراط أن تكون الزيادة مقصودة ، وأن تقابل بالمال فعلًا « 2 » ؛ لعدم الدليل على هذا القيد مع ما قلناه من صدق الفائدة على مطلق الزيادة الماليّة . وكذا لا وجه لما ذكره بعض آخر من اشتراط بلوغ أوان الانتفاع ، قال : " فالظاهر أنّه لا يعدّ في الأشجار فائدة إذا لم يصل وقت الاستفادة ، ومثله السمن فلا يُعد من الفوائد إلّا إذا حان وقت القطع ، وبيع الحيوان ، ولذلك جرت السيرة على عدم محاسبة النموّ والسمن في كلّ سنة من غير فرق بين كون الهدف هو

--> ( 1 ) . الخمس للشيخ السبحاني : 304 . ( 2 ) . الخمس والأنفال للشيخ المنتظري : 179 .